شبكة سورية الحدث


الفساد الإداري... المفتاح الأول للفساد المالي وهدر كبير للموارد

الفساد الإداري... المفتاح الأول للفساد المالي وهدر كبير للموارد

كتب الاستشاري المصرفي الدكتور محمد الجبالي 

سورية الحدث 

لا يخفى على أحد أن الفساد لا يعني فقط الحصول على الأموال بطرق غير مشروعة.. بل هناك فساد إداري والذي يعتبر بوابة الفساد المالي وهدرا كبيرا في موارد الدولة ووضع العراقيل في تحقيق أهداف أي مؤسسة لغايات هي المنفعة الشخصية... 
فتحقيق قاعدة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب والتي تعتبر أحد مهام الموارد البشرية في أي مؤسسة أو شركة تعتبر الخطوة الأولى الصحيحة لنجاح أو فشل هذه الشركة ولايستقيم الأمر حتى يتم إقصاء كل من تسلق وكلف بمهام بحجم مسؤول وهو بعيد كل البعد عن النزاهة المهنية والأخلاقية ومبادئ العمل.

وللاسف وبحكم مخالطتي للكثير ... فإني سمعت الكثير عن بعض من يدعون المسؤولية سواء في القطاع الخاص أو العام من يتبجح بعلاقاته ويطلق عبارة (أنا مدعوم ولا أحد يستطيع اجترار الكرسي المخصص لي)) فللأسف هؤلاء مسؤولون يدعون المسؤولية ولا يحملون منها إلا اسمها فقط.

وأنا أقول لهذا الذي يدعي المسؤولية: إعلم انها لن تدوم لك، والقانون فوق الجميع، فلا يصح إلا الصحيح، ولو بعد حين، وهنا يقع على عاتق الجهات الحكومية المسؤولة عن الموارد البشرية، كوزارة التنمية الإدارية سبر المرشحين لكرسي المسؤولية في الجهات العامة وخاصة الخدمية منها والتي تمس حاجات المواطنين مباشرة، وترشيح الاكثر قدرة على الإدارة وتنمية وتطوير أداء المؤسسات الحكومية، وهذا ايضا يجب ان ينطبق على المؤسسات الخاصة كالغرف والاتحادات، فليس كل من (صف الصواني قال أنا حلواني.. وما كل من قرأ الكتاب لبيب)...

 فأي خلل في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب من شأنه تعطيل موارد المؤسسة أو الشركة وغياب تحقيق الاهداف لغياب اصحاب الخبرة في مفاصل المسؤولية، وبالتالي الشركة تخسر والمواطن يخسر والوطن يخسر.. 
ومن هذا المنطلق تنبع اهمية الابتعاد عن المحسوبيات في تعيين أشخاص غير مؤهلين لاستلام أي منصب من شأنه أي يخدم الوطن والمواطن. 

فالمسؤولية تكليف وليست تشريف.. وتمت تسمية المسؤول بهذه التسمية، لأنه مسؤول عن المواطن، اي أنه يتوجب عليه أن يخدم الوطن والمواطن وليس العكس..

حمى الله العباد والبلاد ..

التاريخ - 2021-01-21 6:02 AM المشاهدات 122

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا


كلمات مفتاحية: الفساد الاداري