شبكة سورية الحدث


إندثار وعار دون رد إعتبار

محمد عمر محمود آغا


ألف ثقب أحدثنا في سفينتنا ونرجو النجاة           
نحن من اعتدى على أرضه وصرنا مقاومين دناة
فيكف ننتصر على نفوسنا ونحن منابع للضلال       
إن الضياع جزء من أرواحنا وما الصواب إلا احتمال
فيكف نقول إن القدس عروسنا وندّعي بأننا تربينا على لحم الجمال
نحن دفنا رؤسنا بممالك الرمال 
بالله أين الرجولة والعروس قد اغتصبت ولم ننتخِ ولو حتى بسؤال
فكيف تقبل صلاة والدم على السُجاد قد سال
بالله كيف النوم وعرضنا كل يوم يُغتال
أنا لا أبكي على المصاب لأنه قد حل،
ولكن تحترق روحي من هذا الواقع الضحل
خانني فأعتذر منه
قتلني فأقيم معه
صلح من كرامتي جرّدني فأتعلم منه
فيكف سأقنع أحفادي بأننا أهل حق 
ونصفنا عن أصله انشق؟
فكيف سأقنعهم بأننا كنا ذات البلاد
وإن أصيب أحدنا ألف يوم ِِحِداد؟
كيف سأقنعهم بأن لسان الضاد  يجمعنا وليس الخرائط؟
لنصرة بعضنا مسلحين بالعقائد؛ 
كيف سأقنعهم بأننا كنا نرعبهم؟ 
كيف سأقنعهم بأننا لسنا منهم؟
 فالبذور أنبتت في موسم التطبيع
ويسأل عن سعر الدياثة وبشرفه يبيع
قالوا إن القدس تضيع!
لا بالله هي الصواب رغماً عن أنف كل وضيع
و بخيوط الذل تُحاك قماشة السترة خشية الفضائح
يخفون العورة بعدما صارو شركاء الخنازير
يدعون القوة وهم تحت حكم الكيان مستضعفين
وبعد كل إثم يتعاوذون من الرجيم
ويطلبون المغفرة من الرحيم
بالله كم هم بضالين
نرثوا كرامةً وأدناها بأيدينا
نحن أمة الجهل نعاون من يعادينا
دفنّا الضمير بأيدينا وصارعنا ليكون فخرنا بماضينا
والمستقبل بالذل ينادينا
لعلنا أسوء فئة عاشت على هذه الأرض التي تحتوينا
فالأخوة صارت مخجلة!
يا لها من معضلة
لم نكتفي بحدود فاصلة
بل جعلنا كلمة الحق باطلة
بالله ألا تخشون المُسائلة؟
ليس من الشعوب بل من الخالق الذي العدل له
أم أعجبتكم الدنيا ورأيتم الأمر سهل
ستأتي القيامة وسيأخذ بثأره الطفل
اليوم نحن نبكي وغداً أنتم الراجون
لن تأتيكم الصحوة ولكن هذه عاقبة الضالين
الجحيم مكانكم فيه مخلدين
 كتناثر أوراق الخريف ولكنه موسم الضائعين
ليت سقوطكم متفاوت ولكنه أسرع من إنتشار الطاعون
فاليوم إمام علينا وغداً سيد الشياطين الملعون
فكيف سنسمع قدس تنادينا وهم برؤوسنا يوسوسون
قد سلبو الحيلة من أيدينا وتركونا ذائبين
كشمعوع حاخام يدعو أن نبقى متفرقين
قد أغرقونا بمشاكل بعضنا وصرنا بيادق يلعبون بنا
على رقعة السيطرة البيادق  لا أمل لها
منذ بداية اللعبة الموت مصيرها
في سبيل الملكة ولكنهم لم يموتوا بسبيلها
قد اغتصبت الملكة ولم يدافعوا عنها
لم يعجبهم الأبيض وسيفضحهم الأسود فكانوا رماديين
لا تستطيع أن تدعوهم بيض ولا حتى بمعتدين
الأفضل هو خونة متنكرين
بأقنعة الزيف متجملين
ويظنو أننا نصدقهم  كم هم بحالمين
قد بان الخداع
وقد اكتفينا انصياع
بعد ثمانين من الضياع
فلا مخدر ينيمنا ولا لقمة تسد بطون الجياع
سنأكلكم حتى ولو كنتم ضباع
نحن أهل الحق رغماً عن رؤوسكم كلمتنا تطاع
وسيعود المجد وسيعرف من هم الملوك من هم أهل القاع ...

التاريخ - 2020-11-28 8:58 PM المشاهدات 380

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا


كلمات مفتاحية: شعراء ثقافة