شبكة سورية الحدث


معيار صدق الحكومة ...مبهم ...ودافع الضريبة المواطن

معيار صدق الحكومة ...مبهم ...ودافع الضريبة المواطن

 


سورية الحدث الإخبارية- السويداء – معين حمد العماطوري


يشكو المجتمع هذه الأيام من تصريحات متباينة بين الوزارات الخدمية خاصة وان البلاد تعيش شحاً في تأمين المحروقات ان كانت في مجال التدفئة او مجال النقل، وكذلك الكهرباء التي باتت عائقاً امام حركة التنمية الاقتصادية وعجلة الحياة واستمرارها، وهما عاملان مسببان بطريقة مباشرة لخلق ازمة في مياه الشرب والاستخدام المنزلي، وفي السويداء يظن الكثير أن مؤسسة المياه هي المعنية في التقصير، وبدورنا لا نبري ذلك من سوء في التوزيع، ولكن الباحث في التفاصيل يشعر وفي مقارنة ومقاربة بتصريحات المعنيين أن هناك تباين في الآراء والمعطيات وبالتالي نعمل على عرض ذلك ونترك الحكم لكم:
صرحت وزارة النفط والثروة المعدنية أنها على استعداد تقديم المحروقات اللازمة والفيول لوزارة الكهرباء بالكميات المطلوبة، وصرحت وزارة الكهرباء أن نقص مادة الفيول والمحروقات لتوليد الطاقة يجعلها بمنأى عن تقديم الخدمات اللازمة خاصة وأن هناك مجموعة من الخدمات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالكهرباء والمحروقات كي يتم توفيرها بشكل جيد ومنها المياه... 
حيث صرح وزير الكهرباء بزيارته قبل أيام إلى السويداء أن وزارة النفط تزودنا تقريبا بـ 9.4 ملايين متر مكعب من الغاز بشكل شبه يومي ولكن محطات التحويل التي تعمل على الغاز تحتاج إلى 18 مليون متر مكعب من الغاز إضافة إلى ستة آلاف طن من الفيول والمستهلك منها 5 آلاف طن لأن مجموعات التوليد بحاجة إلى صيانة لذلك يتم تخزين الباقي للاستفادة منه في الشتاء.
هذا يعني أن هناك نقص من مادة الغاز حوالي نصف الكمية، ومن الفيول ألف طن....
بدوره قام الزميل الصحفي هيثم يحيى محمد – الوطن بنشر مقال له في صحيفة الوطن وبين فيها الآتي: 
مصدر في النفط لـ "الوطن" : لسنا سبب زيادة التقنين.. نسلمهم مخصصاتهم اليومية من الغاز ومستعدون لزيادة كميات الفيول!
بيّن مصدر موثوق في قطاع النفط لـ "الوطن" تعقيباً على زيادة التقنين والتصريحات الصادرة عن وزارة الكهرباء بخصوص الأسباب أن محطات توليد الكهرباء التابعة لوزارة الكهرباء تتسلم يومياً عشرة ملايين متر مكعب من الغاز وسبعة آلاف طن من الفيول من وزارة النفط وهناك إمكانية لتسليمها المزيد من مادة الفيول.
 وأعاد سبب زيادة التقنين إلى الوضع الفني السيئ للعديد من المحطات التي تحتاج للصيانة إضافة لوضع محطات التحويل والشبكات السيئ التي تحتاج أيضاً للصيانة والتأهيل.
وقال المصدر: لكون الفيول متوفراً فيجب ان يتم تشغيل المحطات التي تعمل على الفيول بالاستطاعة العظمى لكنهم غير قادرين على ما يبدو بسبب عدم تنسيق إجراء الصيانات بالشكل المطلوب.
يشار إلى أن زيادة ساعات التقنين بشكل كبير حالياً انعكس بشكل سلبي وكبير على حياة وعمل المواطنين وعلى كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية في البلد، وبات محور أحاديث الناس الذين يطالبون الحكومة بإيجاد الحلول العاجلة. /انتهى مقال/.
والمشكلة لا تكمن هنا برأي الشخصي المشكلة تكمن في عدم تحمل مسؤولية التصريحات والمصداقية بها وإحالة كل وزارة على الأخرى التقصير، والأهم أن تعطيل عمل وزارتي النفط والكهرباء يسبب بالنهاية تقصير في عمل وزارة الموارد المائية وبالتالي شح في المياه لأن مصادر المياه تعتمد على الكهرباء والمحروقات لتشغيل تجهيزات المؤسسة من مضخات ومجموعات توليد لإنتاج المياه ...والمواطن في حيرة من أمره...
إذاً نحن أمام تصريحات ومعايير غير صادقة ومبهمة في حقيقة مضمونها لدى الحكومة...والواقع أننا أمام أزمة تطال الجميع ولكن من المعيب إحالة التقصير كل جهة على الأخرى وعلى سبيل المثال لا الحصر حينما نحتاج للمياه نضع مؤسسة المياه في خانة الاتهام...رغم أنها غير مبرئه في بعض جوانب تقصيرها، ولكن في توفير خدماتها للمياه حصراً تحتاج إلى الكهرباء والمحروقات معاً...ومن يدفع ضريبة ذلك المواطن.
أمام تلك العقبات التي تعترض حياتنا اليومية...هناك مسألة باتت أكثر إلحاحاً وهي مترافقة مع المياه والمحروقات والكهرباء هل بات رغيف الخبز مهدداً من قبل العصابات المسلحة وامام أعين الجهات المسؤولة عن فرض الأمن والأمان؟
 أم أن تلك الجهات تنتظر من يكسب رهان حتى تتدخل؟.
أسئلة تجعلنا في حيرة بين مصدق للواقع ومكذب للتصريحات...وفهمكم كفاية

التاريخ - 2020-11-22 1:26 AM المشاهدات 375

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا