شبكة سورية الحدث


وزير النقل ينفرد أمس بكوادره في طرطوس ويمارس القمع ضدهم .. !

 وزير النقل ينفرد أمس بكوادره في طرطوس ويمارس القمع ضدهم .. !

سورية الحدث 

يبدو أنّ وزير النقل المهندس زهير خزيم، ماضٍ بقوة في أعمال القمع ضد المدنيين، لدرجة أنه انتهز يوم أمس السبت لكونه عطلة رسمية كي ينفرد بكوادره في طرطوس ويتعمّق بعمليات القمع هذه تحت ستار أنه عقد اجتماع عمل موسع مع أسرة النقل في محافظة طرطوس وكوادر المرفأ، ركز خلاله على أهمية دور قطاع النقل بكافة أنماطه في المحافظة وتكاملها لخدمة المواطن، وزيادة الإيرادات ودفع العملية الإنتاجية والتنموية.

كيف لنا بعد اليوم أن نصدّق ذلك بعد أن خرج الاتحاد الأوروبي عن طوره أمام ( صحوة ضميره ووجدانه ) وبعد أن وضع يده على تصرفات وأعمال المهندس خزيم واستثمار هندسته في التفنّن بهندسة قمع المدنيين، ووضعنا بصورة هذه ( الحقيقة الصاعقة ) التي لن يستطيع أن يتملّص منها مهما أبدى من مزاعم أخرى، فقد صرنا ندرك جيداً – بفضل الاتحاد الأوروبي النزيه جداً والذي من يوم يومه قلبه علينا – ندرك ما هي أهداف وزير النقل عندما تطرّق في ذلك الاجتماع إلى ما أسماه أولويات عمل المرحلة القادمة وتضافر الجهود وخاصةً في هذه الظروف التي تتطلب تواجداً إلى جانب المواطنين في تجاوز الصعوبات وإيجاد البدائل والحلول التي نجمت عن الحرب، وخاصةً الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على بلدنا .

أجل تواجداً إلى جانب المواطنين المدنيين حتماً، إنها لعبة باتت مكشوفة يا سيادة الوزير، فما لك وما للمواطنين المدنيين سوى القيام بأعمال القمع ضدهم ..؟!!

على هامان يا فرعون .. !

الوزير خزيّم – وخلال تواجده في طرطوس يوم أمس – زعم أنه حريص على حقوق العمال وزيادة دخلهم وتحفيزهم ومكافأتهم، وخاصةً فيما يتعلق بالأعمال النوعية بما يدفع وتيرة الإنتاج والمنافسة بينهم ويشجع المبادرات والأفكار الخلاّقة، قبل أن ( يدّعي ) ضرورة السعي بكل الأساليب لتخفيف الضغوط عن المواطنين بالمنحى السليم والبيئة الإصلاحية والإدارية الرائدة.

بطبيعة الحال مثل هذا الكلام المنمّق صارت مراميه واضحة، فكله يصبّ في إطار أعمال القمع للمواطنين المدنيين التي يقوم بها الوزير زهير حزيم والتي جعلته يدخل اللائحة السوداء للاتحاد الأوروبي ( الناصع البياض ) ويصير من بين السوريين المعاقبين من قبل الاتحاد الأوروبي نتيجة ضلوعه في أعمال قمع المواطنين المدنيين.

وفي الحقيقة فإن الاطلاع على أهداف وزارة النقل تؤكد بما لاريب فيه الخطورة القمعية الشديدة لهذه الوزارة التي تمارسها على المواطنين المدنيين..!

أهداف وزارة النقل:

يهدف قطاع النقل في سورية إلى توفير خدمات النقل المناسبة للمساهمة في تطوير القطاعات الأخرى بما يتناسب والظروف الراهنة، والعمل على استقطاب أكبر عدد ممكن من الرحلات الجوية ورفع مستوى الخدمات المقدمة في المطارات، مع الحفاظ على عوامل السلامة والأمان، بالإضافة إلى متابعة تطوير أسطول النقل البحري السوري لزيادة إسهامه في حجوم النقل المستوردة والمصدرة.

وتحقيق هذه الأهداف يتم من خلال العمل على الآتي:

أولاً: في مجال الطرق:

 توسيع الشبكة الطرقية القائمة لتأمين استيعاب الطلب على الطرق بإضافة محاور جديدة موازية للطرق القائمة، تطويرها إلى أوتوسترادات بإنشاء فرع ثانٍ.

 متابعة تامين وصل محاور شبكة الطرق السريعة (الأوتوسترادات) ببعضها بشكل يؤمن تجنب المرور في الطرق المزدحمة. وإنشاء التحويلات والعقد الطرقية وتنظيم مداخل المدن.

المحافظة على الأصول الثابتة للشبكة الطرقية بإعطاء الأولوية لصيانة وتحسين استثمار شبكة الطرق المركزية القائمة من خلال أعمال الصيانة والتحسين والصيانة الجارية والطارئة مترافقاً مع الصيانة الوقائية للشبكة الطرقية لكافة المحافظات، بحيث تغطي كافة أقسام الطرق المركزية وبالاعتماد على برامج تخطيط الصيانة الحديثة المبنية على أولويات اقتصادية مثل برنامج HDM4 وتنفيذ أعمال الإنارة للعقد الطرقية والمواقع الخطرة بهدف تأمين السلامة المرورية، وطبعاً بفلسفة الاتحاد الأوروبي هذا كله من أجل تسهيل الوصول إلى المدنيين لممارسة القمع عليهم .. !

ثانياً: في مجال النقل البحري:

توسيع مرفأي اللاذقية وطرطوس لزيادة الطاقة الاستيعابية، والحصول على أعماق كافية لاستقبال السفن العملاقة.

تنفيذ مشروع إدارة وتشغيل محطة الحاويات في مرفأ طرطوس.

تنشيط عمل سفن المؤسسة العامة السورية للنقل البحري، من خلال إيجاد جبهات عمل لها، بغرض تحقيق إيرادات لخزينة الدولة.

وتشجيع فتح خطوط نقل بحري جديدة مع البلدان ذات الأولوية، ولاسيما البحر الأسود (أوديسا في أوكرانيا، كونستانزا في رومانيا، نوفوروسيسك في روسيا).

وتخصيص ساحة جمركية للمتروكات خارج الحرم الرفئي.

ثالثاً: في مجال النقل الجوي:

الحفاظ على جاهزية كافة مطارات القطر، والعمل على تطوير وتوسيع المطارات الحالية بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة في إنشاء وتشغيل المطارات، وإنشاء مطارات جديدة (مثل تحويل مطار طرطوس الزراعي إلى مطار مدني)، وتجهيز المطارات بكافة تجهيزات الاتصالات الجوية اللازمة بما يتماشى مع التطور المستمر في حقل الطيران.

الحفاظ على الجاهزية الفنية للطائرات بإجراء الصيانة الدورية وتعمير الطائرات ومحركاتها.

زيادة عدد طائرات مؤسسة الطيران العربية السورية.

تحسين خدمات النقل الجوي (ركاب وبضائع) على الخطوط الداخلية والخارجية من حيث الخدمة والأسعار.

تحديث معدات ومستلزمات الخدمة الأرضية لرفع سوية تخديم رحلات مؤسسة الطيران العربية السورية والشركات الهابطة في المطارات السورية مستقبلاً.

وهذ بنظر الاتحاد الأوروبي كله من أجل تطويق القادمين والمغادرين لأخذ نصيبهم من القمع قبل أن يسافروا أو يدخلوا إلى البلاد ..!!

رابعاً: في مجال النقل السككي:

تفعيل عمل المرافئ الجافة، وضرورة إيجاد مرافئ جافة في مختلف المحافظات .

إعادة تأهيل خط السكك الحديدية الواصل بين (اللاذقية، طرطوس، حمص، دمشق)، كونه يعتبر جزءاً مهماً من محور النقل المحلي والدولي (غرب-شرق)، (شمال-جنوب).

تنشيط العمل بمشروع النقل السككي للضواحي في دمشق.

ضابطة عدلية للسكك الحديدية لحماية الخطوط والقطارات ( على أساس ) من الاعتداءات العادية والارهابية وتأمين وصولها سالمة من وإلى المحطات وبالتعاون مع الجهات الأمنية.

وكما رأينا أن هذه الأهداف كلها تصب في مجال أعمال قمع المدنيين، ومن أجل هذا دخل الوزير هزيم في قائمة العقوبات الأوروبية لأنه يمارس بموجب تلك الأهداف ومجمل أعماله المكشوفة وأعمال الوزارة، أعمال القمع للمدنيين مثلما وصّف ذلك الاتحاد أسباب العقوبة..!

والنقل ليست وحدها

وبالفعل فإن وزير النقل ليس وحده الذي تعرّض لهذه العقوبات بموجب تلك الأسباب ذاتها، فهناك وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الذي تحدثنا عن أعماله القمعية في مادة سابقة، إضافة إلى خمسة وزراء آخرين يمارسون أعمال القمع بحق المواطنين المدنيين، وهم:

 وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوّح، ووزير التربية الدكتور دارم طباع، ووزير العدل القاضي أحمد السيد، ووزير الموارد المائية الدكتور تمام رعد، ووزير المالية الدكتور كنان ياغي، وكل هؤلاء كشفهم الاتحاد الأوروبي بأنهم يمارسون أعمال القمع ضد المدنيين..!

أخيراً

في الواقع مهما تحدثنا عن هذا الاتحاد الأوروبي ودرجة الانحطاط الأخلاقي التي وصل إليها السياسيون فيه والمتناقضة كلياً مع حضارته التي وصل إليها، فإننا لا نفيه حقه، فكيف يمكن لهذا الاتحاد – مثلاً – أن يكون قد استجمع معلوماته ضد الدكتورة ( لبانة مشوّح ) المعروفة بلطفها وأخلاقها الرفيعة وعلمها الواسع، واعتبرها من الممارسين لأعمال القمع ضد المدنيين ..؟!

إن الاتحاد الأوروبي في الحقيقة والواقع يعيش حالة من ( العمى السياسي ) الفظيع، جعلته يتوه عن الطرق الصحيحة، ويتدهور في مستنقع الجور والظلم ودعم الإرهاب، وصار كأنه مستعد لفعل أي شيء يضر بسورية لاقتناص حقوقها ومواقفها وإصرارها على أن تبقى سيدة نفسها وقرارها، لدرجة أن هذا الاتحاد عاقب الوزراء السوريين السبعة متهماً إياهم بممارسة القمع ضد المدنيين في الفترة التي تولوا فيها مناصبهم والممتدّة من مايو / أيار إلى أغسطس / آب من العام الجاري، علماً أن هؤلاء الوزراء أدوا اليمين الدستورية أمام السيد رئيس الجمهورية في الثاني من أيلول الماضي، أي بعد الفترة التي اعتبرهم فيها الاتحاد الأوروبي بقراره المجنون متورطين فيها – بحكم مناصبهم – بقمع المدنيين ..! إنها أقصى حالات العمى السياسي الذي لا يقبل إلاّ أنه يرى الظلام في سورية، والظلام فيه هو وفي عينيه المُطفأتين حقداً وجوراً ورعونة.

علي محمود جديد 

التاريخ - 2020-10-27 6:53 AM المشاهدات 107

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا