شبكة سورية الحدث


قوات تركيا تتراجع وتنسحب من مواقعها المحاصرة شمال حماة

قوات تركيا تتراجع وتنسحب من مواقعها المحاصرة شمال حماة
أثار التسريب موجة استياء عارمة في صفوف المسلحين والنازحين على حدّ سواء بسبب الأعمال العسكرية في المنطقة، لأنه يعني تراجع أنقرة عن وعودها السابقة بالبقاء في هذه النقاط والعمل على إعادة النازحين إلى مدنهم وقراهم وإجبار قوات الجيش السوري على الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها خلال عمليتها العسكرية الأخيرة التي أفضت إلى توقيع اتفاق الخامس من آذار (مارس) بين روسيا وتركيا.
 
وكان من المتوّقع أن يبدأ انسحاب القوات التركية من نقطة مورك المعروفة بالنقطة "9" الى جبل الزاوية صباح اليوم الأحد. وأفادت مصادر ميدانية مقربة من "الجيش الوطني" المدعوم تركياً "النهار العربي" بأنه كان من المفترض أن تنتقل الشاحنات صباح اليوم من قرية ترنبة إلى مورك لنقل القوات والمعدات باتجاه جبل الزاوية. غير أنه تمّ تأجيل انتقال الشاحنات لأسباب غير معروفة. وأكّد أبو المثنى الذي عرّف عن نفسه بأنه من مرافقة الأرتال التركية، المعلومات السابقة متوقعاً أن يكون التأجيل ساعات وربما أياماً ريثما يستوعب الناس الصدمة التي أحدثها خبر الانسحاب التركي من نقاط المراقبة في مورك وشير مغار.
 
وكانت "شبكة المحرّر الإعلامية" المحسوبة على "فيلق الشام" الذي يعتبر أقرب الفصائل العسكرية إلى تركيا نتيجة ميوله الإخوانية، نقلت في تقرير نشرته مساء أمس، عن مصدر عسكري أن القوات التركية ستبدأ بسحب نقطة المراقبة التركية المتمركزة في مورك غرب حماة. وبحسب مراقبين فإنه من المستبعد أن يقوم إعلاميو "فيلق الشام" بتسريب مثل هذه الأنباء من دون تنسيق مع ضباط الاستخبارات التركية نتيجة حساسية الموضوع وتعلّقه بثوابت السياسة التركية التي طالما شدد عليها الرئيس التركي رجب طيب أدروغان في خطبه خلال الآونة الأخيرة.

وأبلغ المصدر الشبكة أنّ القوات التركية بدأت بالفعل عمليات التحضير لسحبِ قواتها المتمركزة في نقطة المراقبة التركية التاسعة المتمركزة في مدينة مورك في ريف حماة الغربي. وأضاف أنّ سحب النقطة سيتمُّ على مراحل خلال الأيام المقبلة، منوهاً بأنّ النقطة التركية سوف تتمركز في موقع جديد في منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.
 
أسباب الانسحاب

وشرح المصدر أسباب الانسحاب بقوله إن القوات التركية حالياً في طور إعادة ترتيب وتوزيع قواتها داخل الأراضي السورية بما يتناسب مع ظروف المرحلة الحالية والاستعداد للمرحلة المقبلة. فتركيا تعتبر أنّ نقاطها المحاصرةَ أصبحت في موقف غير ملائم وبعيدة عن الهدف الرئيسي لوجودها وتمركزها من قبل، وخصوصاً بعد خرق القوات الروسية اتفاق سوتشي وتجاوزها نقاط المراقبة التركية المتّفق عليها دولياً.

وذكرت شبكة "نداء سوريا" المعارضة أن الأنباء حول الانسحاب بدأت بالانتشار بناءً على ما ذكره عدد من الجنود الأتراك الموجودين في "جبل الزاوية" للسكان. ونقلت الشبكة عن "مصادر خاصة" أن الجنود العاملين في الجيش التركي ذكروا أمام شخصيات عديدة في "جبل الزاوية" أن تركيا ستعمل على سحب جنودها من "مورك" و"شير مغار" إلى "جبل الزاوية" لتعزيز مواقعها وتركيز قوتها في المنطقة.
 
ولفت الناشط وسام قسوم المتابع لتحركات القوات التركية عبر حسابه على "تويتر"، أنه لا يوجد حتى الآن انسحاب للنقاط التركية في منطقة مورك، ولكن من الوارد جداً حصوله في الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الانسحاب التركي في حال حصوله لن يكون من دون مقابل، وأن هذا المقابل قد يكون إطالة أمد التهدئة أو تجنيب منطقة جبل الزاوية معركة متوقعة.
التاريخ - 2020-10-18 10:39 PM المشاهدات 141

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا