شبكة سورية الحدث


إسراف قوافي

إسراف قوافي

شبكة سورية الحدث الاخبارية ...

محمد عمر محمود آغا 
سوريا / حلب 


ضياع يقودك نحو حلبة صراعّ،   بين قلبكَ وعقُلك والمشاهدون ضباعّ،  فأنت خاسر  إن ربح هذا أو ذاكْ ، وفي طريقك نحو الهلاك،  فالقلب متسرع مقترن بالجنون، والعقل يفكر ويباغتكَ بالظنون،  تظن وتَشقى من ما تفكر ؛ فأنت وسط عالم أسود متنكر بزي الخير،  الشر قد كبل الروح بأغلال حقدّ، لا هروب فالظلام ليس له حد،  نحو إكمال اللعنة سيمتد، أنت في بُؤرة سوادً ضحل،  كيف ستخرج من لعنة قد إستوطنت بك، من اليأس تنسج منديل كي تمسح دُموعك، رغم كل ما جرى تخشى على كبريائك،  بعدما حاكمك ضميرك،  تنظر إلى عالم يكون مرآة للقعر،  أفراده يعيشو العذاب دون قبر،  بفضل سيئات يقضوها بعذر!
 فأي عذر هو رديف لِنفاق يهيئ للأحتراق،  إحتراق المبادء و الأسس،  فالنوايا أسوء من أي رجس،  فبأي أعذار ستقنع بها النفس،  وهم الُمدان والدائن،  فأي عذر و هم المؤمنون والعصاةْ، فأي عذر مقبول بعدما ينتهي العمر يطالبو بلحظات يأملو أن يغيرو فيها ما قد عاثو من فساد، بعدما يكون الوقت قد فات،  وهنا لا تفيد الأعذار،   فلا يتشكل الإعصّار دون رياح،  فبأيدينا قد زرعنا، وبأيدينا سنحصد ثمار قلوب حاقدة، بالغدر    نابضة، هكذا أصبحت الأجيال الواعدة،  قد ورثو السوء كما يُورث المال، قد تجدد الضياع وسنغرق بالأحمال،  أجيال تتوالا لم تجلب إلا الضلال، فلا عَجب من السماء سوداء قاتمة فيها سكون يحارب فوضى عارمة، في حياة ظالمة رفعت من أعطى للظلم كلمة،  وذلت من إبتغى الخير لعالمه،  في زمن الطموحات المُعدمة ،  يُحاصرنا الزيف من كل زاوية ،  فلا عجب عندما يُرفع أصحاب العقول الخاوية ويدثر أصحاب المعرفة،  تركنا المستقبل وجل ما نخشى مخاطر الحاضر المبهمة،  في كوكب يدور فيه نزاعات دامية ، ﻷجل المصالح والثروات يدمر كل شيءّ،  لأجل غرائز وغايات يدمر كل شيءّ،  ويأتي دور الخيانات، أمامك يكونو سندّ ، وفي ظهرك يكون حفرو قبرك وبإنتظار الجسد ، فلا تغرك المظاهر،  ما خفي كان قاهر،  نُحاول أن نغير طبائع عقل عاهر،  فالشرف لا يُباع فلذلك العقل لن يتغيرْ،  الكذب من طبائع الروح والصدق هو الطفرة،  الكفر صار المنهج والإيمان هو النكرة،   الضياع هو الصواب واليقين بلا جدوى،  فصرنا على الحياة لا نقوى،  نهلك فيها ولن تفيد النجوىْ،  فلمْ تعد الوجوه تَصف الباطّن، فألف قِناع كرداء فاتن،   تخدع وكأنها للصدق موّاطن، فمن يجيد الدور لم يأخد دور الذئب الماكر،  فهو من الخراف وأنت القاتل،  فكل شيئ قَابل للتغيير مهما صَعبت المسائل،  فترىَ ذكر لم يذكر  سوى ذكوريته،  وشكله يخفي طبيعته ، وتجد أنثى تنسى معنى الأنوثةَ، بشكل يقلد غرب مجوسَ،  فينفر الإيمان من النفوسَ،  لأن النيران أحرقت كل النصوصَ،  فلا رادع ولا مانع يُغير مُنكر فعله مضارع، في زمان الحق فيه ضائع،  فالنصحُ صار هُراء،  والنفاق أمتزجَ بالدماء، وتلوث الهواءْ، ودفنا دون عزاء، في مدافن الغُرباء،  الذين تعرّو من الحياء، الذين ناضلو ليوضع إسمهم في لائحة السُفهاء،  لسنا بأبرياء جميعنا مُذنبون،  لسنا أولياء جميعنا ضالون،  لسنا أوفياء فمعظمنا خائنون،  للشر الولاء ومن يرتد عنه سَيقتلوه،  في جحيم سَيسكنوه،  بحقير سَينعتوه، كشيطان يُكفروه،  بأحمق سَيصفوه،  كخائن سينبذوه،  فبِالله أي معتوه سيكون ضدهم،  وأي صلاح نتحدث عنه ، 
فإن لم تفهم ماسبقْ وقُلت بأنه خُرافي !
ستقول إن النص مُجرد إسراف قَوافي ..

التاريخ - 2020-09-17 11:38 PM المشاهدات 287

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا