شبكة سورية الحدث


أهالي السويداء يستنجدون الجهات... والحكومة صم بكم لا يفقهون...

أهالي السويداء يستنجدون الجهات... والحكومة صم بكم لا يفقهون...


سورية الحدث الإخبارية - السويداء- معين حمد العماطوري 

 
يعيش المواطن السوري اليوم لحظات ارتقاب الموت البطيء بعد أن فقد الأمل في حكومته وقرارتها الجائرة، ومن يمثله تحت قبة البرلمان فاقدي شرعية الالتزام بالوعود الرنانة، مشاهد هي الأبسط المعاناة يعيشها المواطن  والحكومة ومؤسساتها في صمت مطبق...

وفي السويداء يقف أبناء المحافظة يومين وأحياناً أكثر أمام محطات الوقود لتعبئة سياراتهم بمادة البنزين علماً بأنه متوفر على البسطات في الشوارع العامة وأمام أعين الجهات الرسمية وبالكميات التي يريد أي من شاء التعبئة ولكن بالسعر التي تفرضه لغة الرصاص، بعض الجهات تحمل المسؤولية لعدم ترصيد المحطات لاستجرار الكميات وربما السؤال الذي يجب طرحه، من يحمي محطات الوقود من رعونة الخارجين عن القانون بسلاحهم وعتادهم، وقد استطاعوا أن يخرجوا عدد من المحطات عن الخدمة أمام أعين السلطات التي لم تستطع تحريك ساكن؟...
إذا كانت الحكومة تسعى لتطبيق القانون ما أسعدنا بذلك!!!
 أما إذا هي تنتظر حتى أهالي السويداء يعملون على تصفية بعضهم بعضا فهي لا تمثل الشعب بقرارتها ورؤيتها، بل لديها رؤية ما يؤجج الموقف اتجاه ثبات القانون والمواطنة والوطنية التي تعتبر السويداء رمزاً للوطنية والانتماء الوطني، وبالتالي فإن الجهات الرسمية والحكومية المعنية بتوفير مستلزمات الحياة اليومية والعيش الكريم للمواطن الذي قدم الشهداء وصبر على الجوع والقهر لعقد من الزمن ضمن ممارسة الإرهاب والإرهابيين وظلم الفساد والفاسدين، تعمل على تشويه مفهوم العلاقة الترابطية بين الشعب والوطن وهو مخالف لما قاله قائد الوطن أن السويداء هي الصخرة الأقوى في قلعة الصمود!!!
وقد أشار محافظ السويداء المهندس /همام صادق دبيات/ للعديد من وسائل الإعلام أن السبب في أزمة البنزين يعود لقلة الطلبات الواردة وعدم إدارة الموضوع بالشكل الأمثل، وحاجة المحافظة الى 12 طلب يومياً، وبعد التواصل مع وزارة النفط والجهات المعنية يتم تأمين 7 طلبات يومياً، بعد أن كانت 5 طلبات...
كان ذلك التصريح بمثابة مصداقية رأي بين المسؤول والمجتمع، ولكن لا حل فيه من الأزمة ولا ألية عمل تتضمن تسلل الأمل لدى المواطن لعلاج قريب....
وربما الشارع في السويداء يندد هل نبقى رهائن لرحمة أصحاب السلاح والعصابات الخارجة عن القانون لحل أزمة البنزين وإيقاف مصادر التهريب، في حين من يتكلم بنقدهم يطبق بحقه المثل القائل: /الداخل مفقود والخارج مولود/.
 وإذا كانت الحكومة العتيدة التي لم نرى من نتاج عملها سوى الأطقم الفارهة والسيارات الفخمة مستندة بحلولها على آراء التجار ورجال الأعمال فهم يرنون نحو الشعب بالاستثمار والاستغلال لقوتهم وطاقاتهم، ونحن لم نمنح الثقة إلى يومنا إلا للقطاع العام فهو الضامن لنا...ولكن براثن الفساد جعلنا في تشتت دائم بين كنوز الثقة وجوهر الواقع الأسود، ما الخطة البديلة لإنقاذ الوضع مما نحن عليه من ترهل وفساد وحاجة وفقر واستهتار بأرواح الناس وقوتهم.
أما ما يخشاه فلاح السويداء على رزقه في كل عام أن يبقى أيضاً تحت رحمة التاجر أو ضمانة لإنتاجه إذ في كل عام يعملون مجموعة من التجار على سلب الفلاح قوته وجهده وعمله دون رحمة، والجهات الرسمية عليها ان توزع تصريحات تحمل مجموعة من الإجراءات المعقدة الحاملة لمضامين البيروقراطية الفاسدة، والناشرة لمخدرات التهدئة الكاذبة بوعود لا علاقة لها بالواقع، والبرهان واضح وجلي وفق السؤال الأهم كيف لأبناء السويداء وهم مصدر انتاج العنب والتفاح يشترون إنتاجهم في أسواقهم بأضعاف مضاعفة من مبيعهم؟...
 بحيث باعوا تفاحهم في 200 ل س واشتروه في الأسواق المحلية 1500 ل س ووصل الى حدود 3000 ل س، اين الأعضاء المنتخبين تحت قبة البرلمان الذين ملؤوا صورهم وحماسهم الشوارع أثناء الانتخابات واعدين بصوتهم الجهوري أنهم يعملون على تنمية المجتمع والحفاظ على مقدراته وتحسين الوضع المعيشي والإنتاج الزراعي اين هم أعضاء البرلمان هل أصابهم كما أصاب الحكومة الصمم والصمت المطبق؟
اين الحكومة من حماية المنتج الزراعي وشراء الإنتاج عبر مؤسساتها بالسعر الذي يضمن العيش الكريم للفلاح ويضمن البقاء بأرضه لإتمام العملية الإنتاجية الزراعية بغية رفد الاقتصاد الوطني ورفع قيم الإنتاج المحلي ومصادر دخله باتجاه الخزينة العامة.
لم نقل أن صالات السورية للتجارة التي باتت مصدر رزق لبعض الفاسدين والعملاء والمأجورين كيف لأبناء السويداء أن يحتاجوا إلى يوم للغاز ويوم للسكر ويوم للخبز ويوم لتأمين مستلزمات العيش اليومية وكيف لهم أن يساهموا بتنفيذ ساعات العمل اليومي وهم لا يملكون الحد الأدنى من الوقت للطمأنة على قوتهم، والعام الدراسي الذي جاء مع شهر المؤنة وارتفاع الأسعار في جنون والحكومة في سبات عميق...
 لم نتحدث عن ازمة المياه وسوء التوزيع، قضايا كثيرة حين أحاول أن أنتقل من مكان لآخر في شوارع السويداء يستوقفني عشرات ممن أرادوا إيصال صوتهم لأسماع من به صمم لكن لا حياة لمن تنادي، ونحن بالصحافة نقول لهم نحن علينا نقل همومكم ولسنا أصحاب قرار على طريقة الديك المعروف بعرفه : /علي الصياح وعلى الله طلوع الفجر/ ....وفهكم كفاية.

التاريخ - 2020-09-16 8:59 AM المشاهدات 375

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا