شبكة سورية الحدث


هيا يا عزيزي بقلم الكاتبة آية رنجوس

هيا يا عزيزي بقلم الكاتبة آية رنجوس

 

هيّا يا عزيزي ما رأيك ان تبدأ بالخروج من ذاكرتي رويداً رويداً
لنبدأ من الليلة..دعنا نتصافى انت تخرج نفسك من ذاكرتي وانا سأعدك بألا أُحاول إعادتك إليها..
ف لم تعد فكرةُ انتظارك تروقُ لي..بات التفكيرُ بهكذا أَمر مُتعباً جداً بالنسبة لي..
ذكراك تجلب لي الكآبةَ والأسى...مشاعري ك مشاعر إمرأة اجهضت طفلها الأوّل في شهرِه التّاسع وقبلَ ولادتِهِ بيوم..
سئِمتُ من تمعّن صورِكَ كل ليلةٍ قبل النّوم..كشيخٍ يتلو سورةً قرآنية لتحميه من كوابيسِ اللّيل الموحش..
تعبتُ من رؤيتك تذهبُ لغيري وطرُقك تنحني باتّجاه مقرّاتٍ أُخرى بعيدَةً عن مقرّي متجاهِلَةً وجودي.
لا ألومُكَ يا عزيزي لأنكَ بالحقيقةِ لم تُحِبّني يوماً لذلك تصرفاتكَ طبيعيّةٌ نوعاً ما..
ولكن ما ذنبُ قلبي ان يهجُرَني إليك وأنتَ غيرُ مهتمٍّ لَهُ..هذا ليس عدلاً...
يامالِكَ قلبي حرّرني..أزِحْ قيودَ ذكرياتِكَ عنّي..
يا جلّادَ مشاعِري..دعني وشأني..أترُك روحي تتحرّر من براثن لطفك السّابق..من ضحكَتك الملائكيّة التّي كانت تتغلغَلُ في صميم قلبي..
هيّا بنا ليكُن كُلٌّ منّا سعيداً بعيداً عن الآخر..دعنا نتصافح ونعقد اتفاقاً يُرضي كلينا..
لتخرج من ذاكرتي..ولتحمُل زادَكَ من مشاعِري وحُبي ليكفيكَ لآخِرِ آيامك.. وخذ معها ذكرياتَكَ وكُل ما يخصُّك ..وأنا سأرضى العيش دون مشاعر..لا بأسَ في ذلك..
أُفَضِّلُ العيش ك دمية بلاستيكيّة على أنْ أبقى مُتعلّقَةً بأمَلٍ لا أساسَ لَهُ..
دعنا ننفذ هذا الإتِّفاق وليعشْ كُلٌّ منا بسعادتِهِ الخاصّة..
| آية رنجوس |

التاريخ - 2020-03-27 9:27 PM المشاهدات 402

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا