شبكة سورية الحدث


مئات الهواتف معطلة...والتفاصيل بين الصرف الصحي وفرع الاتصالات بالسويداء

مئات الهواتف معطلة...والتفاصيل بين الصرف الصحي وفرع الاتصالات بالسويداء


سورية الحدث- السويداء-معين حمد العماطوري 
يبدو أن هناك دوائر رسمية يمكن دخولها بإرادتك ولكن لا يمكن الخروج منها إلا بإرادة الزمن وأولي الأمر منها، إذ باتت أعطال الهاتف الثابت بالسويداء قضية رأي عام لا يمكن إصلاحها بسهولة، شركة الاتصالات تحول الأمر للبلدية والبلدية تحول الأمر للمتعهد الذي كسر الخطوط ولم يصلح، وحين تبحث في التفاصيل ترى الشيطان يطل بقامته الفارعة ليكشف الزيف، وخدمات المواطن ضاعت بين حينة ومينة دون التوصل لنتيجة ولتبقى الخطوط معطلة....
الأمر الأكثر سوء وضعوا رقم الشكاوى 100 وحينما تتصل لتقديم شكوى يتم الرد بطريقة وكأن المواطن متهماً، وحين تلج بالسؤال ردهم اذهب وأعمل ما تريد لأننا في فوضى القانون وفوضى الإدارة وفوضى العلاقات واللياقة...
وعلى رغم الشكاوي والمتابعة شبه يومية مع شركة اتصالات السويداء ومنذ أكثر من أربعة أشهر لم تحل مشكلة الهاتف الثابت، وبالموعد لابد من دفع الفواتير المخصصة التي تتضمن مجموعة من الضرائب المتراكمة كلها تدل على جودة الخدمة والتي لا علاقة لها بالواقع الحقيقي سوى بدفع المال وابتزاز المواطن لزيادة أرباح الشركة فقط...  
المشكلة تكمن في غرف التفتيش المعدة للكوابل الهاتفية التي غمرتها مياه الصرف الصحي، خاصة في منطقة دوار الجرة وساحة الفرسان، وخروج مئات الخطوط الهاتفية الأرضية من الخدمة، ما خلق مشكلة عند المشتركين في تلك المنطقة.
فقد بين مدير فرع شركة اتصالات السويداء المهندس حازم الشوفي أن المياه الملوثة لم تقتصر أضرارها على قطع الإتصالات بل ألحقت أضراراً بالكوابل والوصلات الهاتفية، ما يضطرنا لتبديلها جميعها، إذ يبلغ عدد الكابلات المتضررة ستة كابلات، وهذا بكل تأكيد سيرتب علينا أعباءً مالية إضافية، والمشكلة تكمن بديمومة هذه المياه، لذلك اكتفينا حالياً بأعمال صيانة فقط وهذا غير مجدٍ، المشكلة تكمن في  غرف الكابلات و قدم خطوط الصرف الصحي على ساحة المدينة، عدا عن تعرضها لأعمال تخريب وتكسير من قبل المواطنين اولاً، ومقاولي البناء ثانياً جراء قيامهم بوضع احضارات البناء فوق هذه الخطوط، إضافة لأعمال الحفريات التي يقوم بها هؤلاء، مضيفاً أن هذه المشكلة ليست الأولى فمعظم غرف التفتيش في المدينة تعاني من هذا الواقع.

كان هذا من المبررات التي قدمها السيد مدير شركة الاتصالات في السويداء واضعاً الاسباب على المواطن والمتعهدين واحضاراتهم، والامطار وسوء تصريفها مع مياه الصرف الصحي.
 فما عسانا نسمع مبررات الجهة الثانية، والذي أوضح رئيس شعبة الصرف الصحي بمجلس مدينة السويداء المهندس اسماعيل قطيش أن سبب تكسير خطوط الصرف هو قيام المتعهد الذي قام بتنفيذ الخطوط الهاتفية أثناء عملية الحفريات بتكسير خطوط الصرف الصحي والردم عليها دون إصلاحها أو إعلامنا بحينها الأمر الذي خلق هذه المشكلة، إضافة لقيام شركة اتصالات السويداء بتمديد الخطوط ضمن خطوط الصرف الصحي المكسورة ما أدى إلى دخول المياه بداخلها.


أخيراً كيف يمكن لنا تصديق مجلس المدينة الذي قدم عذراً أقبح من ذنب، وشركة الاتصالات الذي وضعت المواطن بخانة الاتهام كون المتعهد وضع إحضاراته على الخطوط...
والاثنين معاً يقعان في خانة التقصير والعجز عن أداء العمل الخدمي في حق المواطن، وهنا السؤال كيف لمجلس المدينة أن يستلم عملاً منقوصاً دون إكمال وإصلاح من قبل المتعهد، إلا إذا كان الخافي أعظم والتفاصيل يكمن بها الشيطان....؟
وشركة الاتصالات التي جل أعمالها التحصيل المالي من المواطن لزيادة أرباح الشركة، وهي ترفع بقيمة المكالمات والضرائب والاستحقاقات دون تقديم أي خدمة تذكر...
ولعل السؤال ما ذنب المواطن الذي يدفع جميع الاستحقاقات المطلوبة وهل عجزت شركة اتصالات ومجلس المدينة بالسويداء إيجاد قواسم خدمية مشتركة لخدمة المواطن؟..

لعلنا أمام معضلة لا يمكن حلها، لأن كل منهما يحيل العطل على الآخر والخدمات غارقة ما بين الكوابل والصرف الصحي في نظرهما... والرائحة الكريهة واضحة والقادم أعظم ..

هل تحتاج هذه المشكلة الصغيرة في واقعها الكبيرة في تضارب المصالح بين شركة اتصالات السويداء وشركة الصرف الصحي تدخل وزيرا الاتصالات والموارد المائية ليتم حلها ومعالجتها ..؟؟!!

الصورة المرفقة علب فرع اتصالات السويداء في المنازل..!!

التاريخ - 2020-03-20 9:58 PM المشاهدات 454

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا