شبكة سورية الحدث


كن وفيا لأحلام صباك بقلم الكاتبة أريج محمود

كن وفيا لأحلام صباك بقلم الكاتبة أريج محمود

#كن_وفيا_لأحلام_صباك

 قبل سنتين خلعت الأحلام ..وارتديت الواقع 
وحينها وجدت نفسي أركض مع الناس بسرعة والناس تدافعني وكنت أدهش لمن يضعفون ويقعون 
كانت الناس تركض ..تدوسهم ..تأخذ مكانهم وتسارع بالعودة إلى المضمار
لم يكن أحد ليقف ويقدم ثوانييه إلى من خذلتهم أقدامهم 
أما أنا فلم يكن مطلوباً مني النظر للوراء ولم يكن مطلوباً مني النظر لهؤلاء
عليي فقط أن أركض لعل شيئاً ما سيفوتني إن توقفت  
ببساطة كنت أركض لأن كل من حولي يركضون ..يلهثون ..لاوقت لديهم لماء الحياة 
مضمار لاينتهي والكل يعرف إن النهاية الوحيدة هي الموت 
لا أعرف وقتها  ماحدث كل ما أعرفه إنني توقفت  وصرخت في وجه الجميع 
لماذا تركضون؟؟؟
لماذا تتدافعون؟؟؟
يركضون ...ليكبروا ...ليقطعوا مراحلهم الدراسية..ليدخلوا فرعاً جامعياً يناسب أهواء المجتمع 
 ليتخرجوا ..ليتزوجوا ..لينجبوا ......
يحرقون مراحلهم دون أي فواصل بلا أي انقطاع
يركضون ليصنعوا نفس النسخ
وكأن التاريخ مازال ذاته
وكأنهم لم يلحظوا إن الأيام ولت هاربة منهم 
يركضون ليجمعوا الأموال ثم يركضون ليتعالجوا من ركضهم
ما أثار اعجابي في مضمار حياتي إن بعض الأشخاص هم قلة قليلة 
يركضون باتجاه معاكس 
يقعون حيناً ويقفون حيناً
ومع كل سقوط يعودون أقوى
وكأنهم يلاحقون شيئاً ما يجعلهم يسيرون في بكل تلك الشجاعة ..عكس التيار
عندما وصلت لهذا التساؤل ذهلت 
هل يمكن للانسان أن يخاطر بحياته في سبيل لحاقه بحلم ؟؟
والسؤال الأخطر 
هل سأكون يوما منهم ؟؟؟
...والان أنتظر 
حشود من الناس تركض وأنا أنتظر وأنظر مذهولة 
بمن مر من جانبي واخترقت أريج كلماته قفصي الصدري
تكمش بقلبي دخله دون استئذان احتلني "احتلال مسالم"
كان يدافع الناس وفقط من يمنعونه من اللحاق بحلمه ويخطو بخطى واثقة
سألت قلبي؟؟
هل ألحقه على درب من الجنون الجميل 
أم أكمل مسيرة الركض في سبيل اللاشئ أو في سبيل مايسمونه حياة 
والحياة تركض أمامي وتدافع الناس 
الحياة التي أنتظرها في عينيه في قعر عينيه 
كلما تأخرت في الاجابة عن هذا السؤال 
كلما حالت بيننا أعداد أكبر من الناس المتدافعة
تذكرت حينها
إنني طلبت من الله العون للسير في اتجاه مختلف
ماهي إلا لحظات حتى أدركت
إن التغيير يسير في الاتجاه المختلف
علي إذاً أن أتبعه ..أن أقع لكي أقف ثانية 
وأعود أقوى للحاق بقلبي
للحاق بشئ أكبر من أن يكون صدفة 
وأجمل من أن يكون صدفة 
علي أن أتمكن من الوصول إلى محاذاتك ..نقف سوياً
ونقع سوياً
ولربما نقع هذه المرة في قصة حب
2/10/2017

التاريخ - 2020-01-23 10:36 AM المشاهدات 148

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا