شبكة سورية الحدث


في الصمت يتكحل الجفن للشاعرة نسرين المسعودي

في الصمت يتكحل الجفن للشاعرة نسرين المسعودي

في الصمت  يتكحل الجفن
و يكون كل شيء   في ضيافتي 
  العالم المتدحرج من فوهات الخراب
  الإفك الكاذب
من الشوق و الشمس و الظلام  
السماء سمكة طازجة ألتهمها بشراهة و نهم 
 و البحر غارق تحت أهدابي 
  الوجع المنثور على   الارض يترقبني 
ينتظر فرصة وقوعي هذا المساء

 في خيوط الضوء انا  عالقة 
أصافح بريق جثتي و أبتسم  
لا احتاج  وجهي
لا احتاج خصري 
مكتظة انا بملامح القصيد و اللعنة و العشق 
اتلوى ...أتلوى 
تتقلص شفاهي كقوالب الثلج 
و تتبخر  الغيمات 
طيور مهاجرة أفكاري 
 فوق الورق أطلقها ثم أحرق أجنحتها 
هذا المساء....
عزف قديم  
مكشوف القوام يتعرى على صفائح اوتاري 
يطرق    الباب الخلفي من الذاكرة 
و يخلع الزمن  نعاله 
 يقفز  في حجري كقط أسود جريح 
لا ادري 
اي شوق قاده إلي
 أي هلاك يشير إلي بإصبعه  
  أشعلت  المدفأة القديمة 
كجدائل شعر ذهبي 
 أجساد لينة تحضننا  لا اراها 
  حضن من الجمر يحرق جلدي 
يتعرق حرفا يشتهي الحياة 
الشعراء... لا يعرفونني لكنني  أعرفهم 
.أرصف وجوههم فوق الإطارات 
و أضع أشجانهم فوق الطاولة أملؤني بهم
صوتي المبحوح يقودني إلى ديارهم 
و  قلبي منفى غريب   كحانة مقفرة تجمعهم 
   رائحة الدمع التي  تستهويهم
 احتلال من  الحب و تعويذة النهود   
أنفاسهم  ترتق جراح أصابعي النازفة 
تقطع لساني  كرغيف يابس تضعه  فوق الطاولة
يؤلمني هذا المساء .....يؤلمني 
 كالبقاء الذي يقتلنا  
 كالرحيل الذي  لا ينجينا 
 الوفاء الموجوع  وهم مسموم
  و الفراق المزعوم انتحار ملون 
هذا المساء  
 أتخلى عن هذا المفترق الأبيض 
أتلطخ في سواد او  احتراق  
 لا احتاج اسطوانات  تراقصني 
لا أحتاج  بروتوكولات 
أحب  نقيق الضفادع و عواء الذئاب 
خلف المباني و الأضواء و الطرقات 
 هناك حيث شعراء دفنتهم البلاد 
و نسيتهم الدعوات ...
هذا المساء ....
لا احتاج وجهي 
لا أحتاج خصري 
مكتظة أنا بملامح القصيد و اللعنة و العشق

التاريخ - 2019-12-08 12:05 AM المشاهدات 287

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا